العلامة الحلي

104

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

كثر ، وهو أضعف أقوال الشافعي ( 1 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( إذا نام العبد في سجوده باهى الله تعالى به ملائكته ، يقول : عبدي روحه عندي وجسده ساجد بين يدي ) ( 2 ) ، ولا حجة فيه . الثاني : السنة - وهي ابتداء النعاس - غير ناقضة ، لأنها لا تسمى نوما ، ولأن نقضه مشروط بزوال العقل . الثالث : كل ما أزال العقل من إغماء ، أو جنون ، أو سكر ، أو شرب مرقد ، ناقض لمشاركته للنوم في المقتضي ، ولقول الصادق عليه السلام : " إذا خفي الصوت فقد وجب الوضوء " ( 3 ) . وللشافعية في السكر قولان ، أضعفهما : عدم النقض ، لأنه كالصاحي في الحكم فينفذ طلاقه وعتقه ، وإقراره وتصرفاته ( 4 ) ، وهو ممنوع . الرابع : ولو شك في النوم لم تنتقض طهارته ، وكذا لو تخايل له شئ ولم يعلم أنه منام أو حديث النفس ، ولو تحقق أنه رؤيا نقض . مسألة 29 : دم الاستحاضة إن كان قليلا يجب به الوضوء خاصة ، ذهب إليه علماؤنا ، إلا ابن أبي عقيل ( 5 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ) ( 6 ) . وقول الصادق عليه السلام : " وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت

--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 78 ، فتح العزيز 2 : 24 و 28 ، نيل الأوطار 1 : 240 ، المجموع 2 : 14 و 18 ، المحلى 1 : 224 ، اللباب 1 : 13 ، شرح فتح القدير 1 : 43 . ( 2 ) تلخيص الحبير 2 : 26 . ( 3 ) الكافي 3 : 37 / 14 ، التهذيب 1 : 9 / 14 ، وفيهما عن أبي الحسن ( ع ) . ( 4 ) المجموع 2 : 21 ، فتح العزيز 2 : 19 . ( 5 ) حكاه المحقق في المعتبر : 28 . ( 6 ) سنن أبي داود 1 : 81 / 300 ، سنن البيهقي 1 : 348 .